الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

211

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

--> ( * ) ( وبعد ) انتهائنا مما ذكره السيد المصنّف ( قده ) من الأركان الأربعة يحسن ان نذكر الصحيح في المقام على ضوء مبانينا السابقة وهي : ان أركان قاعدة منجّزية العلم الاجمالي ثلاثة وهي : 1 . العلم بوجود تكليف واقعي منجّز ضمن الأطراف . 2 . عدم تمييز طرف التكليف الواقعي . 3 . وجود تناقض واضح في نظر المتشرّعة في حال جريان الأصول المؤمّنة في الأطراف بين الترخيص في التكليف الواقعي والعلم بوجوده ضمن الأطراف . ( بيان ذلك ) : أمّا الرّكنان الاوّلان فإنهما يتّضحان مما ذكرناه سابقا عندما ذكر السيد المصنّف مقالة المحقّق العراقي والتي مفادها انّ السبب في وجوب الموافقة القطعية هو علمنا بوجود فرد واقعي منجّز علينا ضائع ضمن الافراد . وأمّا الرّكن الثالث فان الكلام فيه طويل ولا تناسب هذه التعليقة ذكر كل ما يتعلّق فيه وأنّه لما ذا ثلّثنا الأركان ولم نربّعها وغير ذلك ، إلّا اننا نقتصر على الضروري منه فنقول : كنّا قد ذكرنا سابقا في الجزء الاوّل من هذه الحلقة . في بحث العلم الاجمالي . انّ الأصل في موارد العلم الاجمالي هو وجوب الموافقة القطعية أو قل لزوم الاحتياط في كل الأطراف وذلك تحفّظا على الفرد الواقعي المنجّز ، وقلنا إنه خرج من هذه القاعدة حالة كون الشبهة من الشبهات الموضوعية التحريمية مما لا يكون مورد التكليف مهمّا في نظر الشارع وبشرط أن يكون شمول الأصول المؤمّنة للمورد محتملا في نظر المتشرّعة ، وذلك للاطلاق في ادلّة الحل والذي يعتبر مرجعا في حالات الشك في الشمول وعدمه ( فراجع ) ، وقد عرفت سابقا في بحث البراءة ان ادلّة البراءة إنّما ترفع الحكم التنجيزي أو قل ترفع التنجيز ، وهنا أيضا كذلك ، بمعنى أنّ أدلة الحلّ ترفع منجّزية هذا الحكم الواقعي المجهول ، وعليه فمع شمول اطلاق أدلة الحلّ ورفع منجّزية الحكم الواقعي لا مخالفة